عصافير بطنى بتصوصو ! . حقيقة علمية

من منا لم يسمع "كركرة" البطن أو زقزقة عصافيرها، كما يصفها الكثيرون، عندما نجوع؟. ظاهرة يعرفها الجميع، لكن لا أحد كلف نفسه عناء إيجاد التفسير العلمي لها

وحسبما يقول أستاذ الجهاز الهضمي الدكتور جان كلود رامبو بجامعة باريس، فإن كل ما هو معروف عن هذه الظاهرة حتي الآن أنها نتاج حركة الغازات والسوائل داخل المعدة والامعاء، والتي تشتد بصورة لافتة، ومزعجة، في حالات الجوع الشديد.
عصافير بطنى بتصوصو ! . حقيقة علمية
ولمزيد من الفهم لابد من معرفة أن الجهاز الهضمي يحتوي بصورة دائمة علي كميات وافرة من الغازات والسوائل بعض هذه الغازات، كالأزوت مثلا، يأتي من الهواء الخارجي، فيما يأتي بعضها الآخر عن طريق عمليات التخمر التي تحصل في الامعاء، بسبب البكتيريا الطبيعية التي تمتص ما تبقي من السكر الذي لم تمتصه الأمعاء الدقيقة، وخلال وبعد امتصاصها لذلك السكر تولد عدة أنواع من الغازات داخل أمعائنا الغليظة. أما فيما يختص بالسوائل فهي إما أن تكون مشروبات رفضت الأمعاء امتصاصها، أو إفرازات سائلة ينتجها الجسم، كالعصارة المعوية مثلا، والتي هي عبارة عن مزيج من حمض الهيدروكلوريد وانزيمات تفرزها المعدة.

والآن، كيف تحصل حركة هذه السوائل، حتي عندما يكون الجسم مستلقيا وبلا حراك؟ الحركة الذاتية التي يتمتع بها الجهاز الهضمي هي التي تقوم بتحريك تلك السوائل، كما يقول الدكتور رامبو، ذلك ان المعدة والأمعاء أيضا محاطة بأغشية عضلية تسمح لها بالانكماش والانبساط الدائمين. فبعد تناول وجبة طعام تحصل تقلصات ضعيفة متتالية مهمتها خلط المأكولات ودفعها خطوة خطوة في الطريق الي مناطق الجهاز الهضمي من المعدة الي طرف مدخل الأمعاء الدقيقة، وبعد دخول القسم الأكبر من الخلطة الغذائية "المطحونة" وامتصاصها عبر الجدران الداخلية للأمعاء، تتوقف تلك التقلصات الضعيفة لتحل مكانها عمليات ضغط شديدة مهمتها تسريع دفع الكتلة الغذائية الي أقصي ما يمكن داخل الأمعاء الدقيقة.
هل كركرة البطن، أو زقزقة عصافير، نتاج هذه الحركات المتعاقبة من الضعيفة البطيئة الي القوية السريعة؟.

وفقا للدكتور رامبو لا يمكن تأكيد ذلك حتي الآن، إنما بالامكان أن نتصور ما تحدثه تلك الحركات في سوائلنا وغازاتنا الداخلية. ومن هنا، تصدر تلك "الاصوات" التي نسمعها والتي تحدث، سواء في حالة الجوع أو فور النهوض عن مائدة دسمة.

قرقرة البطن في حال عدم وجود أعراض أخرى كالغازات أو الإسهال أو الإمساك أو ألم البطن لا أهمية طبية لها. لكنها قد تكون أحد الأعراض المصاحبة لأمراض الجهاز الهضمي والكبد كالقولون العصبي أو التهابات القولون المزمنة أو نتيجة الالتصاق بين أجزاء الأمعاء وغيرها.







0 عدد التعليقات:

Post a Comment

disqus