اكس لارج .. وكأني اشاهد فيلم رعب



مقال ساخر كوميدى جدا يحكى عن رحلة زميل لنا مع السمنة وكيف تغلب عليها بروحة المرحة والساخرة بقلم : د.محمود سامي :

امبارح شفت  فيلم "اكس لارج" بطولة احمد حلمي" و ناس تانية"ـ 
في أول دقائق من الفيلم كان كوميدي إلى أن بدأ يتحدث بواقعية صادمة ...
صص


و لتعلم صديقي القارئ أنه فيلم واقعي جدا ولا يخالف الحقيقة إلا في كميات الأكل و مع التقدم في الفيلم و ارتفاع اصوات ضحكات المشاهدين كانت حاتي النفسية تتراجع … و تتراجع و تتراجع
تراجعت لما قبل شهر ابريل 2008
صديقي القارئ ... إذا لم تكن رأيتني قبل ابريل 2008 فأنت لا تعرف صديقك جيدا
شفت الشخص ده قبل كدة ؟؟؟؟؟
1
إنه أنا في واحدة من صوري النادرة جدا لما قبل 2008

عارف لما تكره شكلك لدرجة انك بتخاف تثبت اللحظة ف صورة و لتعلم انها تم التقاطها في منتصف 2006  في فعاليات صورة الدفعة.
و قد تعجب ايضا ان وزني زاد بعدها -عن عمد- للتنصل من التجنيد الاجباري و أذكر جيدا وقتها صف ظابط يشير إلي من بعيد : "ده ما يقلعش "
و كنت فعلا الوحيد في ذاك اليوم الذي لم يخلع ملابسه و عندما ذهبت للميزان الكبير عند الضباط و صعدت إليه (يقيس إلى 160 كيلو )
نظر الضابط إلى الميزان بتعجب و حرك الموازين لاقصى درجة لها و جعلني اصعد واهبط عليه ثلاث مرات و لأرحم حيرته قلتها ببساطة :"ما تقلقش الميزان سليم انا اللي معديه " ـ و اذكر نبرته الغاضبه و هو يصيح : "ما تقول كدة م الأول ...انزل "
2
و قدرا مررت بعد الاعفاء(النهائي) من الجيش بميزان الكتروني..
كم كانت قياساتي وقتها  ؟؟
الطول : 191 سم ....الوزن : 175.1 كيلو
هل توقفت لهذا الحد؟؟
لااااااااااااااااا
إلى نهاية 2007 و الزيادة مستمرة ..و لو قلنا 2 كيلو شهريا فقد قاربت وقتها
الـمائتين أو تجاوزتها ...لا احد يعرف تحديدا حتى انا لاعرف
3
و قد زدت بعدها لدرجة أن الجينز مقاس 54 الذي تمدد من لبسي له فصار لنقل 56 لم يعد يكفيني و لم يكن هناك محل في الاسكندرية عنده مقاساتي إلا المبالغ فيه" تومي اكس اكس" و الذي دخلته في اكبر اشكالي و وجدت عنده مقاسات اكبر مني و لأول مرة
اقول لبائع سعيدا  :"مافيش مقاس اصغر!!!!" ـ

و لتعرف كم آلمني الفيلم  إليك مقال نشرته على مدونتي "وش مكرمش" سنة 2005 و كنت اصغر حجما بما لا يقل عن 45 كيلو من آخر 2007

يا فتاح يا عليم
النهاردة نزلت ف مشوار أسود
إيه رأيكوا أحكيه إزاي
بطريقة صباح الفقر و لا ألف ليلة و ليلة ولا لمونة ف بلد قرفانة
خلينا بلسان ألف ليلة مع مسحة من صباح الفقر
بلغني أيها القارئ السعيد أنه في يومه و تاريخه أستيقظ وش مكرمش مغلق العينين مدلدل الأذنين مرهق كدابة "لادا" سارت على "الاول" لمدة أربع ساعات ......... تحامل على نفسه و أرتدى القميص و البنطال الديرتي المزركش و نزل متعجلا.
و ركب بربع دينار الدابة المتجهة ل"فيكتوريا"بتشديد الياء و كسر الراء علي وزن عموريا ..ألف ليلة بقى-و لما وصل وجد مالم يكن في الحسبان
...............................
زحام و بشرٌ أكوام ..فما كان منه إلا أن إنتظر ناقة توناية -و هي ناقة من الحجم الصغير تشبه المشروع وضيقة لأقصى حد
و لأنه عريض المنكبين
طويل القامة
ممتلئ
"من الآخر تقدر تقول تنين ..أو درفة دولاب..لأ دولاب كامل"
فلما سبق أن سردناه ما كان منه إلا أن إنتظر توناية خالية كي يركب بجانب الحادي-السواق يعني-و مرت
الدقائق كثيرة و نظر في الساعة الرملية فوجد أنه مر نصف مكيال من الرمل....إلي أن جاء الفرج
أو كذلك ظن
وقفت أمام العملاق ناقة توناية فانتهز الفرصة و قفز بجوار الحادي"السواق يعني حقولهالك كام مرة"و أنتظر الناقة "عبال ما تحمل"....و مرت دقائق أخري ..ربع مكيال من الرمل بالتمام و الكمال
فجأة
وجد الحادي-يوووه السواق السواق -ينظر إلى جانب الناقة الأيمن بتمعن و حسرة و
أشار إليه بالنزول
وا أسفاه
كان "المساعد اليمين"بتاع الناقة مكسورأو هكذا قال
فسار العملاق حزينا
مكتئبا
كارها حياته و ضخامته
و في وسط اليأس
و الإكتئاب
و لعنه للحظ الهباب
و جاءه الفرج
وقفت أمامه دابة "من أم نص دينار" فركبها سعيدا فرحا كمن وجد سرة من الدنانير
و في الطريق رأى العجب العجاب
أقمشة معلقة منتشرة بشارع أبا قير كلها تبايع السلطان بولاية جديدة
و هذا كان نص بعضها
"العاملين بالعامرية للغزل و النسيج يبايعون الرئيس "
"عادل خلة يبايع الرئيس للمحافظة على الوحدة الوطنية"
و المفاجأة الكبرى
و لو مش مصدقني متعلقة نواحي نادي سموحة
"حضانة ترتلز و المسئولين عنها يبايعون الرئيس لولاية جديدة"
و أدرك الوش الصباح
و جاء مسرور من أمن الدولة حاملا "السيف أبو لمبة"فصرخت شهر زاد
مولاي
كوكو كوكو
علي يا علي
يا عترة يا فللي
و حياة سيدنا الولي فين إنت يا علي
..علي علي..علي يا علي
لا مؤاخذة
بس خلاص
و لو تلاحظ صديقي القارئ أني في تلك المرحلة قد تعديت الأسف على حالي إلى مرحلة
أسوأ و هو السخرية من نفسي ...فهي أقل ألما عندما أفعلها قبل الآخرين ...فكنت قد
برعت في التنكيت على وزني فما أن يبدأني أحدهم إلا و اقول له كل ما يمكن قوله فلا
يجد ما يقوله و يسكت
.....................................
اذا هل تعرف هذا الشخص؟؟؟
4
لو كنت تعرفني بهذا الشكل فقط  فأنت لم تراني قبل 2008 و لو حتى كنت صديقي على
النت من قبلها فأنت لم تراني إلا بهذا الوزن ...فقبله لم أكن انشر لي صورا على
النت إلا  وجها فقط
من مطلع 2008 إلى ابريل 2008 خسرت ما لا يقل عن (و الله ما اعرف نزلت قد ايه ) بس
تقريبا 65 كيلو
5
ثم يأتي ذلك الفيلم المؤلم ليذكرني بفترة لم اكن استطيع فيها أن اطير و اتجول
بحرية- دون ان يضيق نفسي و تضيق نفسي ـ
إلا بين صفحات النت
لم اكن اجرؤ على أي تفاعل حقيقي مع البشر
**********************
لكن الفيلم لم يمثل إلا اقل القليل مما عانيته
*********************
أحمد حلمي في الفيلم ...كانت له سيارته فلا يضطر أن ينتظر مشروع-ميكروباص- خالي
من الركاب و لم يضطر في الفيلم أن يتحمل نظرات الغيظ من الجالسين بجانبه
*********************
أحمد حلمي في الفيلم
لم ينزله أحد من  الميكروباص خوفا على المساعدين
***********************
أحمد حلمي في الفيلم
كان عنده الكثير من الاصدقاء
...لكني كان عندي ثلاثة فقط ...أحدهم نذل صادقته و ما صادقني حتى انه كتب على نسخة ديوانه التي اعطاها لي (إلى محمود سامي ..اسطورة الخل الوفي)
و الآخر له الكثير من الاصدقاء و القليل من الوقت فلم استطع ان احادثه كثيرا
و الثالث صديقي من الثانوية كان اسمه بعيدا عن اسمي بكثير فكنا في "سكاشن "مختلفة فلم نكن نلتقي إلا نادرا
أما بقية من اعرفهم فهم زملاء ...لم يعرفني احد فيهم جيدا ...و لو عرفني فأنا لم اعرفه
"
.لم يكن خطأهم بل تلك الفوبيا التي تملكتني من البشر ...لخوفي أن اخطأ أو اتلعثم
فتكتمل الصورة الحمقاء" ـ
****************
أحمد حلمي في الفيلم
لم يبحث عن مقاساته و لم يجدها
**************
أحمد حلمي في الفيلم
لم يكن يعاني في مقاس الحذاء "مقاسي 47 في الكلاركس و  في الكلاسيك حدث ولا حرج
..تفصيل
****************
أحمد حلمي في الفيلم
لم نجده يذهب لمصنع ليفصل دستة من القمصان دفعة واحدة  كل فترة من بداية دخوله
الكلية و يحدثه الوسيط في الموضوع عن كرمه انه جعل خط انتاج يتوقف ليصنع له
قمصانه
" أكثر ما يغيظني إلى الآن أن صانعي الملابس الجاهزة عند صناعتهم للملابس بمقاسات
خاصة يصنعونها  كأنه يصنع قميص لـ"تيرانسور ركس" أي حجم كبير بأذرع قصيرة
أحمد حلمي في الفيلم
كان في صغره نحيفا ...اما انا فمنذ ولادتي و اقل الاوزان التي كنت فيها كان يطلق
عليها " مكلبظ" ـ
*************
أحمد حلمي في الفيلم
عرف الحب قبل أن يخسر وزنه ...و انا لم اعرف الحب إلا
بعد خسارتي لوزني..أو لأكثره على الأقل
"
انا لم اكن يوما عديم القلب لكني كنت اشبه
قلبي بعلبة شيكولاتة مغلفة تغليف جيد لا يصح ان تفتح إلا لمن تستحقها ....و حتى لو
كنت وجدتها قبل خسارة ما خسرته من وزن ...لم اكن لأفتح العلبة خوفا أن تقلبها في
وجهي "ـ
هذا من رزق امرأتي
:)
*************
أحمد حلمي في الفيلم
لم يفقد اجمل لحظات حياته من الطفولة
للجامعة في الرحلات و الندوات بسبب خوفه من سوء الفهم و قلة التقدير و رأي الناس
فيه و هذا أيضا من رزق امرأتي ..فأجمل لحظات اتذكرها بالتفصيل هي لحظاتي معها
..و ما قبلها فهي ثواني ضبابية من الطفولة و الجامعة لا اتذكرها كاملة بل اذكر رد
فعلي فقط
****************
أحمد حلمي في الفيلم
لم يمنعه وزنه من العمل ...و أنا الذي (طردوني بالأدب حتى من
قبل أن اعمل) من اكثر من صيدلية رغم حاجتهم لخدماتي بسبب وزني .
فمنهم من  يقول ان العمل عنده كثير و عدد الصيادلة كبير فقد اتسبب في ازمة مرورية
و منهم الكاونتر عنده ضيق و لجلب بضاعة من الأرفف العالية لم يستطع ان يضع سلما بل كان يصعد على الكاونتر الزجاجي
و منهم لم يبد اسباب: "حنبقى نتصل بحضرتك يا دكتور" ـ
******************
أحمد حلمي في الفيلم
استطاع ان يعمل في مهنة تعبر عنه و يحبها ...اما انا فلم
استطع ان ااتخلص من الصيدلة و اتجه للعمل في التصاميم (كنت سأفعل و ادرس سنةكاملة دورات فوتوشوب و ويب ديزاين و تثري دي ماكس لكني وجدت صيدلية ترضى بعمل
البدناء فسحبت المبالغ المدفوعة للدراسة )ـ
*******************
أحمد حلمي في الفيلم
لم يعمل صيدلي يأتي له الناس ليسألوه عن أدوية التخسيس ..ثم ينظروا له من اعلى لأسفل و من أقصى اليسار لاقصى اليمين مع ابتسامة تعجب او سخرية ...ثم كلمة شكرا و ينصرفوا
"للعلم
...مازال يحدث ...فلا يفعلها احد معي إلا و اقول له اني كنت 200 كيلو ...فيصطدمبالحقيقة و منهم من يصدق و منهم من يدعي التصديق"ـ
*****************
أحمد حلمي في الفيلم
  ركب مع واحدة في اسانسير صغير...اما انا لن افعلها و لمافعلها..فلو صغير مش حاركبه اساسا لإنه ممكن يقع بيا ...و لو كبير  مش حاركبه معاها إلا لو جوزها أو اخوها او على الاقل ابنها معاها.
*******************
أحمد حلمي في الفيلم
لم يخف احد أن يركب معه الاسانسير خوفا من زيادة الحمولة قائلا : اتفضل حضرتك الأول
انا مش مستعج
أحمد حلمي في الفيلم لم يكن يترك ابواه يصعدان في الاسانسير وحدهما و يصعد جاريا على السلم خوفا عليهما ان يجعل الاسانسير يتوقف
او يسقط
******************
أحمد حلمي في الفيلم
لم يدخل للأسانسير مع شخصين صغار الحجم فيجد الصوت الدال على زيادة الحمولة و يضطر إلى النزول محرجا تلاحقه نظرات الركاب
*****************
  أحمد حلمي في الفيلم
اقترب من الحقيقة ...لكن ضحكات الناس اخفتها كأنها مبالغة
****************
أحمد حلمي
لا هو ولا هم سيعرفوا حقا كيف هو شعور الذي كان طوال حياته
تخين ....سمين
....بدين ....متختخ ...مبألظ ...مكلبظ ...ملظلظ ...مبطرخ ...مكور ...دبدوب ...تختوخ ....كلبوظ...إلى آخر قائمة المسميات و التي حذفت منها الكثير مما يعد
شتائم
......................................
قد تتساءل صديقي كم وزني الآن وزني
هو 137 كيلو و من ابريل 2008 و هو يتأرجح صعودا و هبوطا بين الـ135 و الـ145 و
للعلك  مقاس البنطلون الجينز نزل 10 قياسات ليصل لـ 44
6
أعرف صديقي النحيف المتلاشي.. عود القصب ... خلة الأسنان أنك تحملت ايضا بعض
السخافات لكنها ليست مثل ما يحدث مع البدناء
و اعرف صديقي الربعة أنك فوجئت بتلك
الأرقام لأن طولي يوحي بأرقام اقل بكثير
لكني مازلت و سأبقى في نادي المائة ما حييت
و أخيرا أقول
........
أبو ام ده فيلم يا أخي فكرني بأيام سودة ربنا ما يعودها

بقلم : د.محمود سامي من على صفحته الشخصية







1 comment:

  1. :S:S:S:S:S:S:S:S:S: mo3anaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaat:S:S:S:S:S
    5err:D l bodanaaaaaaa2 bkouno mahdoumin ktrrrrrrrrrrrrrrrrrrr w 3adi 3ish 7ayetak metel ma 2enta bet7eb ma metel ma nas badda hl2 sa7 heyye sa3bi ktrrr 3ashen ma fih 7ada b 2ader w w w..bs binihaye haida 2entaaa l 7abtak ba3ed ma5seret waznak 3ab7atk 3ashan 5seret waznak walla 7abtak kka 2enta?ya3ni hl2 2za rje3et nse7et w tole3 waznak bteterkaaaaaaak?ma be3te2ed 2za kanit b jad bet7ebak fa 3ish 7ayatak metel ma nkatablak:D

    w niceeeeeeeeeeeee

    ReplyDelete

disqus